يقع الفندق مباشرة بجوار محطة الحافلات الرئيسية وموقف الطاكسيات الكبيرة ومحطة CTM، ما يعني أن المسافة بين الحقيبة والسرير تُقاس بالدقائق لا بأجرة نقل. هذا القرب يحدد طريقة عمل البيت كله: الاستقبال يعمل أربعًا وعشرين ساعة لأن أوقات الوصول نادرًا ما تحترم جدولًا، والتنظيف يسير بإيقاع يومي حتى تكون الغرفة التي أُخليت ظهرًا جاهزة لضيف المساء، والمصعد يجعل الطوابق العليا سهلة المنال بحقائب ثقيلة مثل الطابق الأول تمامًا.
ينتمي الضيوف هنا إلى فئات مألوفة: عائلات تقطع طريقًا طويلًا بين مراكش والجنوب، وتجار يأتون لسوق إنزكان ويغادرون قبل اشتداد الحر، وأزواج يقضون أول ليلة أو آخرها قرب مطار أكادير المسيرة، ومسافرون يريدون ببساطة غرفة نظيفة بسعر معقول في مدينة تستمر فيها الحياة الحقيقية بعد رحيل حافلات السياح. الخدمة دافئة وبلا تكلف، على التقليد المغربي المباشر: أحدهم سيتذكر اسمك، ويدلك على المقهى الذي يقدم فطورًا أفضل، ويكتب لك أجرة الطاكسي التي ينبغي أن تدفعها.
ما لا يدّعيه الفندق هو صفة المنتجع. لا مسبح ولا سبا ولا حديقة منسقة. ما يوجد بدل ذلك قيمة جيدة مقابل السعر، وراحة صادقة، وغرف واسعة، وطعام يُقدَّم طوال اليوم، وموقع يوفر عليك ساعة من صباحك، وهو أمر يهم أغلب العابرين لسوس أكثر بكثير.